المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - فی انّ النقل مع الضمان أم لا؟
بالفورية فيجوز النقل إلي البلد البعيد، نعم، يحسن الأقرب تسريعاً للأداء، فعلِی هذا لا نحتاج في الحکم بالجواز إلي لزوم کون المرجّح في الأبعد أزيد من الأقرب، و أمثال ذلک.
نعم، من ذهب إلي وجوب الفورية في الأداء کالمصنّف فلابدّ في النقل عن بلده مراعاة ما هو الأقرب؛ تحصيلاً لتکليف الفورية.
کما أنّ الظاهر ـ علِی القول بوجوب الفورية و عدم جواز النقل ـ أنّه لو نقل فقد أثم و لکنّه يجزي عن زکاته الواجبة لو وصلت إلي المستحقّ عند علمائنا أجمع، کما في المدارک[١] و الخلاف[٢] و المنتهي[٣] و التذکرة[٤] و المختلف[٥]؛ لصدق الامتثال؛
فما عن بعض العامّة[٦] من القول بعدم الکفاية ـ لأنّها قد دفعت إلي غير من اُمر بدفعها إليه فيکون شبيه من دفع الزکاة إلي غير الأصناف ـ باطل قطعاً؛ لأنّه عصي في أصل النقل لا في أصل الأمر بالإعطاء، بل امتثل في أصل الأمر.
هل يکون النقل مع الضمان أم لا؟
ثمّ إذا اخترنا جواز النقل، فهل يکون ذلک مع الضمان أو لا ضمان فيه؟
[١] مدارک الاحکام ٥: ٢٦٩.
[٢] الخلاف ٤: ٢٢٨ ـ ٢٢٩.
[٣] منتهي المطلب ٨: ٤٠٥.
[٤] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٤١ ـ ٣٤٢.
[٥] مختلف الشيعة ٣: ٢٤٦ ـ ٢٤٨.
[٦] راجع: المغني ٢: ٥٣١؛ الشرح الکبير ٢: ٦٨٠.