المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - عدم جواز اعطاء الزکاة لبعض فرق الشيعة
العمومات الناهية عن إعطاء الزکاة إلي غير المؤمنين؛ حيث لا يشمل العنوان لهم قطعاً کما لا يخفي.
الفرع الثاني: اعتبار الإيمان في ما عدي سهمي المؤلّفة و سبيل الله واضح لا کلام فيه، و أمّا بالنسبة إليهما:
فأمّا المؤلّفة: فقد عرفت في محلّه جواز إعطائه إلي الکفّار لاُلفتهم إلي الإسلام، أو لمعاونتهم المسلمين إلي الجهاد مع الکفّار، أو الدفاع عنهم، أو إلي المسلمين لتقوية اعتقادهم، أو لإمالتهم إلي المعاونة في الجهاد أو الدفاع؛ و بعبارة أوفي: أنّه لا يخصّ طائفة خاصّة، بل يعطي کلّ إنسان من الفِرَق إذا أفاد للإسلام و المسلمين.
ثمّ الخروج عن شرط الإيمان هل هو بالتخصيص أو بالتخصّص؟
الظاهر من صاحب الجواهر هو الثاني؛ لأنّه قال: «ظاهر ما دلّ علِی اعتبار الإيمان إنّما هو في المستحقّين بالذات، لا ما کان مصرفه الجهات و إن رجعت إلي الذات في بعض الأوقات کاعطاء أهل الخلاف لدفع شرّهم عن المؤمنين، و نحو ذلک ممّا هو في الحقيقة دفع للمؤمنين باعتبار وصول النفع إليهم، مع أنّ أدلة اعتبار الإيمان ظاهرة في کون ذلک شرطاً في الاستحقاق الشرعي، و الدفع لهؤلاء في نحو الفرض ليس لاستحقاقهم ذلک»[١]. انتهي کلامه.
و کلامه جيد متين و جوهر ثمين، بل و في ذلک تقدر العرفان علِی بيان وجه خروج سهم سبيل الله عن هذا الشرط؛ لأنّ مصرفه ليس بسبب
[١] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٠.