المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - عدم جواز اعطاء الزکاة لبعض فرق الشيعة
و مثله في الدلالة حديث الفضلاء الخمسة[١]، و ابن اُذنية[٢].
فالمسئلة من حيث النصوص واضحة لا کلام فيها في حقّ المخالفين.
فروع
و لکن هنا فروع لابدّ من البحث فيها:
الفرع الأوّل: في أنّه هل يجوز إعطاء الزکاة لغير المخالفين من ساير فرق الشيعة الذين اعتقدوا بإمامة بعض الأئمّة أم لا؟
الظاهر هو الثاني؛ لدلالة بعض الأخبار عليه بالخصوص، مثل:
حديث يونس (يوسف خ) بن يعقوب قال: قلت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام: اُعطي هولاء الذين يزعمون أنّ أباک حي من الزکاة شيئاً؟ قال: «لا تعطهم؛ فإنّهم کفّار مشرکون زنادقة».[٣]
و حديث عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة علِی النصّاب و علِی الزيدية، فقال: «لا تصدّق عليهم بشيء، و لا تسقهم من الماء إن استطعت» و قال: «الزيدية هم النصّاب».[٤]
و غيرهما من الأخبار التي يمکن استشعار ذلک منها؛ مضافاً إلي
[١] الکافي ٣: ٥٤٥، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣: ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٣] إختيار معرفة الرجال (رجال الکشي)، ص ٤٥٦، الحديث ٨٦٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٨ ـ ٢٢٩، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الاحکام ٤: ٥٣، باب مستحق الزکاة للفقر و...، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٢، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٥، الحديث ٥.