المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - حکم الزکاة المندوبة و اخذها للهاشمی
و الأخبار التي أشار إليها صاحب الحدائق و الجواهر الدالّة علِی الجواز هي:
ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده الصحيح إلي عبد الرحمان بن الحجّاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت له: أتحلّ الصدقة لبني هاشم؟ فقال: «إنّما تلک الصدقة الواجبة علِی الناس لا تحلّ لنا، فأمّا غير ذلک فليس به بأس، و لو کان کذلک ما استطاعوا أن يخرجوا إلي مکّة، هذه المياه عامّتها صدقة».[١]
فإنّ هذه الرواية الصحيحة صريحة في اختصاص المحرّمة هي خصوص الزکاة الواجبة؛ فزکاة مال التجارة غير داخلة تحت هذا الحکم.
و ما رواه الشيخ رحمه الله باسناده الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن ابي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «لو حرمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلي مکّة؛ لأنّ کل ماء بين مکّة و المدينة فهو صدقة».[٢]
حيث يفهم منه أنّ المحرّم منها ليس مثل هذه الصدقات العامّة
بل يدلّ عليه بالمفهوم حديث أبي اُسامة زيد الشحّام، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم، فقال: «هي المفروضة، و لم يحرم علينا صدقة بعضنا علِی بعض».[٣]
[١] الکافي ٤: ٥٩، باب الصدقة لبني هاشم و...، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الاحکام ٤: ٦١ ـ ٦٢، باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزکاة، الحديث ١٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣١، الحديث ١.
[٣] تهذيب الاحکام ٤: ٥٩، باب ما يحل لبني هاشم و يحرم من الزکاة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٢، الحديث ٤.