المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٩ - حکم اخذ الصدقات الواجبة غير الزکاة من الهاشمی
و بناء علِی ما ذکرنا لا يرد علِی الشيخ رحمه الله ما أورده الحکيم في مستمسکه[١]: ـ بأنّه قد فصّل بين النذر و الوصية و هو ممّا لا وجه له ـ؛ لأنّه قد فصّل بين صورة من الوصية التي قد أشرنا إليها، لا ما لو کانت بمثل النذر، فارجع کلامه.
بل النذر لو تعلّق بإعطاء مال إلي السيد لا بقصد الصدقة کان جايزاً.
و کيف کان، فالالتزام بحرمة مطلق الصدقات الواجبة حتّي مثل الکفّارات و المنذور بها و الوصية أو ما تعلّق به أمر الوالدين و أمثال ذلک ـ حتّي مثل ردّ المظالم؛ لاحتمال أن يکون الوجوب في أصل الإخراج عن ناحية مالکه المجهول بقصد التصدّق الندبي في حقّه، لا أن يکون أصل التصدّق واجباً عليه، و إن کان الاحتياط فيه أقوي من ما سبقه من الأمثال؛ لعدم لزوم قصد النيابة عن صاحبه فيه ـ يکون في غاية الإشکال، و إن کان الاحتياط فيها حسناً، و لا يترک في ردّ المظالم، بعدم إعطائها إلي بني هاشم؛ لإمکان أن يکون متعلّق الأمر نفس هذا الإخراج تصدّقاً لا بالنيابة عن صاحبه من التصدّق الندبي کما احتملنا، و الله العالم.
[١] مستمسک العروة الوثقي ٩: ٣٠٩.