المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - زکاة غير الهاشمی لمن تولد عن الهاشمی بالزنا
فيجوز الإعطاء إليهما کما لا يخفي، مع ما عرفت من جريان أصالة عدم الانتساب و الرجوع إلي العموم في المصداق المشتبه للمخصّص بين العمومات، و منع الهاشمي هو العموم.
في زکاة غير الهاشمي لمن تولّد عن الهاشمي بالزناء:
ثمّ هل يجوز إعطاء الخمس أو زکاة غير الهاشمي إلي المتولّد عن الهاشمي بالزناء، أم لا؟
فيه وجهان: من جهة أنّه متولّد من الهاشمي و کونه ولده عرفاً؛ و من شمول عموم أدلّة جواز إعطاء الفقير الزکاة، الشامل لمثله، و هاشميته غير ثابت، و انصراف المتولّد إلي غير ذلک يعني إلي الولد الشرعي لا ما يکون بالزناء، مضافاً إلي وجود أصالة عدم المانع عن إعطاء الزکاة فيجوز إعطاء الزکاة إليه دون الخمس، کما قد قوّي ذلک صاحب الجواهر رحمه الله [١]، خلافاً للسيد في العروة و جملة أصحاب التعليق[٢] حيث قد منعوا بالفتوي أو بالاحتياط.
بل قد يقوّي الوجه الأوّل ـ علِی ما في المستمسک[٣] ـ: بأنّ الولد يصدق عليه، و دعوي الانصراف إلي غيره غير مسموع، و دليل «الولد للفراش» حکم ظاهري ليس في مقام نفي الولد واقعاً، و عدم التوارث في الزناء مخصوص بذلک الباب فقط.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٠٧.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٨، مسالة ٢٣.
[٣] مستمسک العروة الوثقي ٩: ٣١٢.