المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - فی انحصار الواجب المالی فی الزکاة و الخمس
في حديث جابر، وأنّها تدفع ميتة السوء، كما وقع في حديث السكوني[١]. ومن الواضح أنّ الزكاة كانت من الصدقات، بل في الجواهر أنّ الصدقة في الجملة من الضروريّات، بل الفعل مستقلٌّ في ثبوته.
وقد تمسّك بعض علمائنا ـ کالمنتظري رحمه الله ـ لإثبات وجوب الزكاة بالخبرين الذين لا تخلو دلالتهما على ذلك عن تأمّلٍ، و هما:
خبر عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ما أدّى أحدٌ الزكاة فنقصت من ماله، ولا منعها أحدٌ فزادت في ماله»[٢].
و صحيح هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «من منع حقّاً لله عزّ وجلّ أنفق في باطل مثليه»[٣].
حيث إنّ دلالتها على الوجوب مشكلٌ، خصوصاً في الأوّل منهما لو سلّم ظهور لفظ الحقّ لله في الوجوب، وإلاّ فيساعد على الندب، مع تأمّلٍ فيه أيضاً کما لا يخفى.
الأمر الرابع: في أنّ الواجب المالي في الإسلام ابتداء منحصرٌ في الزكاة والخمس.
[١] راجع الأحاديث الواردة في أبواب الصدقة من وسائل الشيعة ٣٨٦:٩.
[٢] الكافي ٥٠٤:٣، كتاب الزكاة، باب منع الزكاة، الحديث ٦، مع فارقٍ في اللفظ؛ من لا يحضره الفقيه ١١:٢، أبواب الزكاة، باب ما جاء في مانع الزكاة، الحديث ١٥٩٠؛ وسائل الشيعة ٢٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٥٠٦:٣، كتاب الزكاة، باب منع الزكاة، الحديث ٢١؛ وسائل الشيعة ٤٣:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٢.