المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - فی بيان حکم الغائب و الرهن
وأُخرى: ما يمكن فكّه بسهولةٍ، ففيه خلافٌ. فقد ذهب إلى الوجوب الشهيدان رحمهم الله في الدروس، والبيان، والمسالك، والروضة[١] ، ومحكيّ نهاية الإحكام [٢] ، وحواشي القواعد[٣] ، والموجز[٤] ، وكشفه[٥]، والميسّية[٦] ، خلافاً لآخرين كالشيخ، وصاحب الجواهر[٧] ، ومصباح الفقيه[٨] ، وصاحب العروة رحمهم الله وأصحاب التعليق[٩] ، بل والنهاية[١٠] من التصريح بعدم الوجوب.
وهذا هو الحقّ؛ لما قد عرفت من لزوم كونه بيده، أي: كون التسلّط بالفعل، فلا يشمل ما كان متمكّن التحصيل ولو بسهولةٍ؛ إذ حقّ المرتهن مانع عن التصرّف فيه. نعم، لو قلنا بالوجوب، فنتيجته كون سهم الفقراء في عين المال الذي كان في يد المرتهن، فينقل حقّه إلى الذمّة، كما صرّح بذلك الشيخ رحمه الله في المبسوط[١١]. أو يقال بعدم إبطال حقّ المرتهن، بل يكون باقياً في رهنه، نظير ما لو مات الراهن قبل فكّ الرهن، فينتقل المال
[١] الدروس الشرعيّة١: ٢٣٠، درس٦٠؛ البيان، ص٢٧٨؛ مسالک الأفهام١: ٣٦١؛ الروضة البهية٢: ١٣.
[٢] نهاية الإحکام ٢: ٣٠٤.
[٣] حکاه عنه في مفتاح الکرامة ١١: ٧٠.
[٤] الموجز الرسائل العشر، ص ١٢٦.
[٥] حکاه عنه في مفتاح الکرامة ١١: ٧٠.
[٦] حکاه عنه في مفتاح الکرامة ١١: ٧٠.
[٧] جواهر الکلام ١٥: ٥٥.
[٨] مصباح الفقيه ١٣: ٨١.
[٩] العروة الوثقي ٤: ١٧، مسألة ٩.
[١٠] لم نتحقّقه.
[١١] المبسوط ١: ٢٠٨ـ٢٠٩.