المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
قال المحقّق قدّس سرّه:
وكذا المكاتب المشروط عليه. ولو كان مطلقاً وتحرّر منه شيءٌ وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصاباً.
إذ لا فرق في مانعيّة الرقّيّة عن وجوب الزكاة بما إذا كان قنّاً أو مدبّراً أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ منه شيئاً لا ما أدّاه، بلا خلاف أجده، كما في الجواهر، بل عن الحدائق أنّه محلّ اتّفاقٍ؛ لأنّه بالتحرير يوجب تعلّق الزكاة به.
وأمّا وجه عدم الزكاة للمكاتب: فهو ما عرفت من دلالة حديث وهب القرشي، عن الصادق علِیه السلام عن آبائه علِیهم السلام عن علِی علِیه السلام قال: «ليس في مال المكاتب زكاةٌ»(١).
فإنّ إطلاقه وإن كان يشمل ما لو كان بعضه محرّراً، إلّا أنّك قد عرفت قيام الإجماع على تعلّق الزكاة بمقدار نصيبه إذا حرّر بعضه.
ولعلّ الوجه فيه: أنّ الأدلّة العامّة الدالّة على وجوب الزكاة تشمل بعمومها المحرّر ببعضه وغيره من المكاتب، خرج عنها ما كان عبداً
------------------------------------
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.