المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - القول فی نصاب الغنم
إحداهما: هل أنّه نصابٌ شخصي كما في ما قبله من النصب، أو هو مبدء احتساب النصاب الكلّي من جعل كلّ مائة موجباً لفريضة شاة؟
وثانيتهما: الخلاف فيما يترتّب على الجهة الأُولى من كون الفريضة على الوجه الأوّل هو أربع شياهٍ وعلى الآخر هو ثلاث شياهٍ.
ثمّ على كلا التقديرين يقع الإشكال في أنّه أيّ فائدةٍ تترتّب على هذا الاختلاف، مع أنّ مقتضى كلّ واحدٍ منهما هو إدغام الفريضة في موردٍ؟ إذ على القول الأوّل يقع الكلام ويبقى السؤال عن التفاوت بين كون الفريضة في ثلاثمائة وواحدة أربع شياهٍ وفي أربعمائة شياهٍ أيضاً كذلك، أي: أربع شياهٍ.
كما يجري هذا الإشكال والسؤال على القول الثاني لثلاثمائة وواحدة من كون الفريضة هو ثلاث شياهٍ، مع أنّها فريضة الأربعمائة وواحدة. هذه كلّها جهات البحث في المسألة.
فالأولى أن نتعرّض أوّلاً لوجود مسلكين في المسألة وكلاهما مشهوران؛ لكثرة قائلهما.
فالقول الأوّل ـ الذي ذهب إليه كثيرٌ من القدماء بل جميع المتأخرين لو لم نقل بإلحاق جميع المتوسّطين ـ: هو كون النصب في الغنم خمسةً. نعم، عن المحقّق رحمه الله في المعتبر[١] نقل القولين من دون ذكر ترجيحٍ لأحدهما، بل في الشرائع[٢] كذلك، إلّا أنّه يظهر ميله إلى القول الأوّل بالتصريح بكون
[١] المعتبر ٢: ٥٠٣.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٣١.