المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩ - القول فی نصاب الغنم
عن جامع الرواة للأردبيلي والشيخ والنجاشي رحمهم الله [١]، فإشكال السند مرتفعٌ جدّاً.
كما أنّ إشكال مخالفته لعمل الأصحاب في موردٍ كما في ذيله لا يوجب سقوطه عن الحجّيّة في غير هذا المورد، بل يعمل به في غير ذلك.
وبذلك نقول في الجواب عن الإشكال الثاني والثالث في حسنة الفضلاء: بأنّ مخالفته لعمل الأصحاب في النصاب الخامس في الإبل والنصاب الثاني في الغنم لا يوجب سقوطه عن الحجّيّة في الباقي.
مع أنّ الإشكال في مخالفته لعمل الأصحاب في الغنم مردودٌ: بأنّ وجوب شاتين في المائة وعشرين على ما نسب إليه كان بحسب نسخةٍ في التهذيب على ما نقله العلاّمة أيضاً في المنتهى[٢]، وإلاّ على ما هو الموجود في نسخة الكافي والاستبصار بل في بعض نسخٍ أُخر للتهذيب ورد فيه زيادة واحدة، كما عليه الأصحاب، فالاعتبار بهذه النسخ. ولذلك لم ينقله صاحب الوسائل أصلاً، بل كان الكافي أضبط في النقل عن التهذيب؛ لشدّة اهتمام الكليني رحمه الله بكتابه.
مع أنّه لو أغمضنا عنه ودار الأمر بين تقديم أحدهما على الآخر، قلنا: إنّ ما نقله الكليني والشيخ في الاستبصار مقدّمٌ؛ للاعتماد على أصالة عدم الزيادة التي هي مقدّمةٌ عند العقلاء على أصالة عدم النقيصة؛ لكثرة وقوع
[١] لاحظ جامع الرواة ٢: ١٨٤ـ١٨٥، الرقم ١٣٠٦و ١٣٠٨و ١٣١٠؛ لاحظ أيضا معجم رجال الحديث ١٨: ١٨٣، ذيل الرقم ١١٦٥٩.
[٢] منتهي المطلب ٨: ١٤١ـ١٤٢.