المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
يتخرّج على حسب مقتضيات القواعد المقرّرة المضبوطة، ولا بأس بالإشارة إلى أحكامها في الجملة فنقول وبالله الاستعانة:
أمّا ما كان النذر فيه متعلّقاً بالكلّي لا بعين مال النصاب: فلا إشكال في أنّ الذمة مشغولةٌ بالنذر والزكاة بعد حلول الحول من دون مزاحمةٍ بينهما؛ لاختلاف متعلّقها؛ إذ هي متعلّقة بعين النصاب والنذر بالذمّة، فلزمه الأمر عجّل الله تعالِی فرجه الشّرِیف ن.
كما أنّه يكون كذلك فيما إذا كان متعلّق كلٍ من النذر والزكاة عيناً غير الأُخرى؛ إذ لا مزاحمة.
نعم، لو تعلّق النذر بالجميع، أي: جميع النصاب، ففي زكاة الشيخ الأعظم رحمه الله: «وجب إخراج الزكاة أوّلاً، ثمّ التصدّق بالباقي؛ بناءً على أنّ ما لا يدرك كلّه ـ في نحو المقام ـ لا يترك كلّه.
ويحتمل وجوب ضمان الزكاة من غير النصاب والتصدّق بالجميع؛ لإمكان الإيفاء بالنذر. ويحتمل في الصورتين كفاية التصدّق المنذور عن الزكاة لو لم ينصرف إطلاقه إلى غيرها»[١]. انتهى كلامه.
ولا يخفى عليك: أنّ ما ذكره الشيخ رحمه الله هل كان بعد تحقّق وجوب الزكاة أو قبله؟ ففي الأوّل كما هو الظاهر لا إشكال في تقدّم الزكاة، ولا ينعقد إلاّ فيما يبقى من المال، وهو النصاب إن كان، وإلاّ فلا ينعقد لو لم يكن مستطيعاً من أدائه إلّا أن يتعلّق بذمّته لدى القدرة من دون تقييدٍ بزمانٍ
[١] کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص٥٧ ـ ٥٨.