المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
قال المحقّق قدّس سرّه:
والمملوك لا تجب عليه الزكاة: سواء قلنا: يملك أو أحلنا ذلك. ولو ملّكه سيّده مالاً وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة. وقيل: يملك وتجب عليه الزكاة. وقيل: لا يملك والزكاة على مولاه.
اعلم: أنّ المصنّف ذهب إلى عدم وجوب الزكاة على المملوك: سواء قلنا بعدم مالكيّته المال وأحلنا ملكيّته؛ إذ عدم الوجوب واضحٌ؛ من جهة عدم كون المال ملكاً، ولا إشكال في شرطية الملكيّة بوجوبها، أو قلنا بمالكيّته، فلا تجب عليه الزكاة؛ لكونه محجوراً عليه، ولا يمكن له التصرّف في المال، مع أنّه شرطٌ في ثبوت الوجوب أيضاً وإن قلنا بمالكيّته وجواز تصرفه فيه بواسطة تمليك المولى له وإذنه في التصرّف فيه، فمع ذلك أيضاً لا يجب؛ لأنّ من شرط الوجوب هو الحرّيّة. والقول بعدم الزكاة عليه إجماعي، كما ادّعاه العلّامة في التذكرة(٣٤٨)، بل لا نعلم فيه خلافاً إلّا عن عطاء وأبي ثور(٣٤٩)، كما عليه المتأخرّون أجمع إلّا في بعض صوره.
والدليل على عدم الوجوب ـ مضافاً إلى الإجماع بكلا قسميه والأصل ـ
-----------------------------------------
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ١٦، مسألة ٩.
[٢] حکاه عنهما العلّامة في التذکرة.