المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - فی عدم وجوب الزکاة للمملوک
هو الأخبار المستفيضة الدالّة على عدم الوجوب مثل:
ما رواه عبدالله بن سنان ـ في الصحيح ـ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «ليس في مال المملوك شيءٌ ولو كان له ألف ألف. ولو احتاج لم يُعط من الزكاة شيئاً»[١].
وصحيحه الآخر عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سأله رجلٌ وأنا حاضرٌ عن مال المملوك: أعليه زكاةٌ؟ فقال: «لا ولو كان له ألف ألف درهم. ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيءٌ»[٢].
وحديث آخر له عنه علِیه السلام قال: قلت له: مملوكٌ في يده مالٌ: أعليه زكاةٌ؟ قال: «لا». قال: قلت: فعلى سيّده؟ فقال: «لا؛ لأنّه لم يصل إلى السيّد، وليس هو للمملوك»[٣].
وحديث إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: ما تقول في رجلٍ يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر فيقول: حلّلني من ضربي إيّاك ومن كلّ ما كان منّي إليك وممّا أخفتك وأرهبتك، فيحلّله ويجعله في حلّ رغبةً فيما أعطاه. ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم التي كان أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد، فأخذها المولى. أحلالٌ هي له؟ قال: فقال: «لا تحلّ له؛ لأنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة». قال:
[١] الكافي ٥٤٢:٣، كتاب الزكاة، باب زكاة مال المملوك...، الحديث ١، ووسائل الشيعة ٩١:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣٦:٢، أبواب الزكاة، زكاة مال المملوك والمكاتب، الحديث ١٦٣٤، ووسائل الشيعة ٩١:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣٦:٢، أبواب الزكاة، زكاة مال المملوك والمكاتب، الحديث ١٦٣٥، ووسائل الشيعة ٢٥٦:١٨،كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٩، الحديث ٢.