المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
وأُخرى: أنّه لم يكن إلى الآن قد أعطى زكاة ماله بعد الحول، والآن قد علم بحصول شرطه في الحول، فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة عليه؛ لأنّه كان ممنوع التصرّف شرعاً، غاية الأمر أنّه كان لا يعلم في السابق، والآن قد علم به، فلم يحكم بوجوب الزكاة. ولا نسلّم كون الملاك في عدم وجوب الزكاة هو عدم تمكّنه من التصرّف بوجوده العلمي لا الواقعي. نعم، لو لم ينكشف ما هو الواقع لما تنجّز عليه التكليف، وهو لا ينافي أن يلتزم بمقتضى تكليفه فيما بعد ذلك، فلا وجه للحكم بوجوب الزكاة عليه. نعم، يحتسب مبدأ الحول من زمان حصول الشرط إلى الحال وبعده.
وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة كلام الآملي رحمه الله من الحكم بوجوب الزكاة.
نعم، لو بقي على جهله بعدم حصول الشرط إلى الأبد، فلا إشكال حينئذٍ من حيث الظاهر في وجوب الزكاة عليه: سواء قد أخرج زكاة ماله أو لم يخرج وإن كان في الواقع لم يكن واجباً عليه.
هذا ما وصل إليه فكرنا القاصر. والله العالم بحقيقة الحال. هذا تمام الكلام فيما إذا قطع بعدم حصول الشرط.
وأمّا لو شكّ في حصول الشرط وحصل، فلا إشكال حينئذٍ في سقوط الزكاة إن كان في الأثناء: إمّا بنفس الصيغة كما اخترناه، أو بحصول الشرط المشكوك وجوده قبل ذلك؛ إذ ينقطع به الحول. وهو واضحٌ.
وهكذا يسقط وجوب الزكاة لو كان حصول الشرط في الآن المقارن لانتهاء الحول، وجعلنا ملاك التقديم نفس إجراء الصيغة الواقعة في الأثناء،