المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - فی انّ الزکاة من ضروريات الدين
وقد استدلّ به صاحب الجواهر رحمه الله[١] بترك الاستفصال من جهة عدم اعتبار اليتيم هو ليس له أبٌّ، أو بل الملاك كونه غير بالغٍ؛ لما يشاهد من قوله: «أنّ لي إخوة صغاراً».
ولكن أشكل عليه المحقّق الآملي رحمه الله في مصباح الهدى[٢] بقوله: يمكن منعه؛ بدعوى دلالة سياق الخبر على كون الاُخوة يتيماً، كما لا يخفى على السائل في قوله: «أنّ لي أخوة صغاراً».
وكلامه لا يخلو من متانة؛ إذ الغالب لا يكون الصغار مالكين للأموال الكذائيّة إلّا بموت الأب وإن كان أصل الإطلاق لا ينكر، مع أنّ الغالب لا يوجب الانصراف الذي يضرّ بالاطلاق.
كما يؤيّد ذلك خبر محمّد بن الفضل الذي ورد فيه التعبير بصيغة «صغار» مع أنّ المال بيد أبيها، فراجع؛ فكلام صاحب الجواهر لا يخلو من حسنٍ في الجملة. وكيف كان ففي ما تقدّم من الأدلّة غنى وكفاية.
ونحوه حديث أبي شعبة، عن أبيه، عن الصادق علِیه السلام قال: سأل عن مال اليتيم، فقال: «لا زكاة عليه إلّا أن يعمل به»[٣].
وحديث زرارة ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا: «ليس على مال اليتيم في
[١] جواهر الکلام ١٥: ١٤.
[٢] مصباح الهدِی ٩: ٢٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢٧:٤، كتاب الزكاة، الباب ٨، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٨٦:٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ١٠.