المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - اعتبار النصاب فی الابل و مقداره
إمكان الاعتماد إليه بنفسه لو لم يكن مؤيّداً بأخبارٍ أُخر كما حقّقناه ـ غير موافقٍ لما نقله الصدوق رحمه الله في المقنع[١]؛ لأنّه قد أفتى على مذاق المشهور بحسب نقل الحديث فيه. فمع هذا كيف يمكن حصول الاطمئنان بالنسبة إليه؟!
فنصاب العاشر عبارةٌ عمّا قاله المشهور، وهو ستّ وسبعون وفيها بنتا لبون.
في نصاب ما بعد العاشر:
ثمّ يكون النصاب بإحدى وتسعين، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين فأربعون أو خمسون أو منهما، على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً، خلافاً للسيّد المرتضى رحمه الله القائل في الانتصار[٢]: «وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به وقد وافقها غيرها من الفقهاء فيه قولهم: إنّ الإبل إذا بلغت مائة وعشرين ثمّ زادت، فلا شيء عليه في زيادتها حتّى تبلغ مائة وثلاثين. فإذا بلغتها ففيها حقّةٌ واحدةٌ وابنتا لبون. وأنّه لا شيء في الزيادة ما بين العشرين والثلاثين. وهذا مذهب مالك بعينه. والشافعي يذهب إلى أنّها إذا زادت واحدةً على مائة وعشرين، كان فيها ثلاث بنات لبون...
والذي يدلّ على صحّة مذهبنا بعد الإجماع المتردّد أنّ الأصل هو براءة الذمّة». انتهى كلامه.
فإنّ قوله:«إذا بلغت مائة وعشرين ثمّ زادت فلا شيء عليه في زيادتها»
[١] المقنع، ص١٥٨.
[٢] الانتصار، ص٢١٥ـ٢١٦، مسألة ١٠٤.