المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
بدون إذنه مع الإضرار به حفظاً عن انهداره وتلفه كان جائزاً. فهكذا يكون في مال اليتيم بطريقٍ أولى؛ لأنّ الأمر بالحفظ في أموالهم كان أشدّ من غيره.
فالملاك في صدق المصلحة وعدمها أو عدم المفسدة وعدمه هو فهم العرف، لا وجود الربح وعدمه، ولا وجود النقصية وعدمها. نعم، غالباً يكون منطبقاً على تلك العناوين، ولذلك يمثّلون بمثل تلك الأمثال.
ومن هنا ظهر الحال فيما لو شكّ في مصداق شيءٍ أنّ فيه المصلحة أم لا من باب الشبهة في الموضوع، أو شكّ في شيءٍ من جهة الشبهة من حيث الحكم، فإنّه لا يجوز له الإقدام إلاّ مع إحراز وجود المصلحة وعدم المفسدة إن اعتبرناها في الولي. والبحث في أنّ هذا الشرط هل هو معتبرٌ بوجوده العلمي أو بوجوده الواقعي ونظائر ذلك موكولٌ إلى محلّه، والمقام لا يناسب ذلك. هذا تمام الكلام في الفرض الأوّل، وهو كون المتّجر هو الولي: سواء كان بالاقتراض أو غيره.
في ما لو كان المتّجر غير الوليّ:
وأمّا الصورة الثانية ـ وهي ما لو كان المتّجر غير الولي ـ: فهي أيضاً تارةً يكون بالاقتراض وأخرى بغيره، أي: تقع المعاملة على ملك الطفل من دون اقتراضٍ، وفي كلٍّ من الصورتين قد يكون البيع شخصيّاً وآخر كلّيّاً بصورة ما في الذمّة، فتكون الفروض هنا أيضاً أربعة كالسابقة.
فإن كان قد اقترض من مال الطفل، فهو تارةً يكون مع إذن الولي وإجازته، وأخرى دون ذلك.