المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - فی انّ الملکيّة فی الغنيمة لا تحصل الّا بالقسمّه
وإذا حصلت القسمة وعزل الإمام علِیه السلام سهمه ونصيبه وعينه خارجاً، يصحّ كونه له، خصوصاً إذا كان بعد قبوله لو شرط القبول في حصول ملكيّته، مع أنّه غير واضحٍ.
في مبدأ احتساب الحول
وأمّا الثاني ـ أي: الخلاف في احتساب مبدأ الحول ـ: فهل يكون احتساب مبدأ الحول من زمان الحيازة الذي هو زمان الملكيّة، أو من زمان القسمة، أو من زمان العزل له للحاضر والوصول بيده في الغائب، أو من زمان القبض لكلّ غانمٍ حتّى الحاضر؟ وجوهٌ وأقوالٌ.
والأقوى هو الأخير؛ لما قد عرفت سابقاً من أنّ وجوب الزكاة ليس منوطاً بحصول الملكيّة فقط، بل لابدّ من وجود شرطٍ آخر هو التمكّن من التصرّف، وهو لا يحصل بالقبض نفسه أو وكيله، بل حتّى مع قبض الإمام علِیه السلام الذي كان وليّه في حال الغيبة لا يصدق عليه أنّه متمكّنٌ من التصرّف. نعم، لو فرض في موردٍ كان العزل له عن الإمام علِیه السلام يصدق عليه التمكّن من التصرّف عرفاً، فيحتسب الحول حينئذٍ من زمان العزل. كما قد يتصوّر هذا في الغائب أيضاً. كما أنّه قد يكون مديوناً للإمام علِیه السلام مثلاً في دينٍ، فأخبره من العزل له من الغنيمة، فيجب للإمام علِیه السلام أخذه احتساباً لدينه؛ فإنّه حينئذٍ يكون من قبيل الوكيل في القبض، فلا يحتاج في مثل هذه الموارد إلى الوصول إليه.