المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - حکم الزکاة فی مال التجارة وعدهم
الأُولى: مخاصمة عثمان مع أبي ذرّ في الوجوب ونفي الزكاة لا استحبابها، ما يساعد وقوعها.
الثانية: ما في ذيل حديث المخاصمة من سؤال أبي عبدالله علِیه السلام عن أبيه بقوله: «ما تريد إلّا أن يخرج» إلى آخره.
الثالثة: ما في سؤال إسماعيل عن أبيه وجوابه علِیه السلام: «أي بنيّ! حقّ أراد الله أن يخرجه فخرج».
مضافاً إلى مناسبة حكم الوجوب مع حمل حكّام الجور من إرادتهم بالتسليط على الناس والتجّار لأخذ المال لاستمرار حكومتهم من دون توجّههم إلى الأحكام الشرعيّة وعدم الاستعباد من جعل الحكم وانتسابه إلى الدين والرسول لتحصيل مقاصد شخصيّة.
والمناسب لجميع ما ذكرنا هو عدم القول بالاستحباب أيضاً، إلّا أنّا نسلّم الندب لوجهين:
أحدهما: ما عرفت من كلام صاحب المصباح رحمه الله من قيام إجماع الأصحاب على الرجحان.
وثانيهما: إمكان استشعار ذلك من موثّقة سماعة قال: سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربةً، هل عليه في ذلك المال زكاةٌ إذا كان يتّجر به؟ فقال: «ينبغي له أن يقول لأصحاب المال: زكّوه. فإن قالوا: إنّا نزكّيه، فليس عليه غير ذلك. وإن هم أمروه بأن يزكّيه فليفعل». قلت: أرأيت لو قالوا: إنّا نزكّيه والرجل يعلم أنّهم لا يزكّونه. فقال: «إذا هم أقرّوا بأنّهم يزكّونه، فليس عليه غير ذلك. وإن هم قالوا: إنّا لا نزكّيه، فلا ينبغي له أن يقبل ذلك