المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٧
صورة التقابل بالملكة والعدم، لا في الإيجاب والسلب، وهذا واضحٌ.
الثاني:
هل السوم شرطٌ في وجوب الزكاة عرضاً، أي: في عرض شرطيّة الملك والحول له، أو الملك شرطٌ في وجوبها مع كونه مشروطاً بالشرطين من السوميّة والحوليّة، أو الحول شرطٌ في الوجوب لكن لا بنفسه، بل هو شرطٌ للملك والسوم الذين كانا شرطين للوجوب، فيكونان هما مشروطين بالحول شرطاً للوجوب، فيكون الحول شرط الشرط؟
والظاهر المستفاد هو الأخير. والتعبير بكون السوم شرطاً للوجوب مسامحة، وإذ لا يترتّب عليه ثمرةٌ مهمّةٌ، فالإعراض عن بحثه أجدر.
الثالث:
إذا عرفت كون الحول شرطاً في تحقّق السوم الذي هو شرطٌ في وجوب الزكاة، يقع البحث في أنّ وصف السائمة في السنّة المستفاد اعتباره من الأخبار بماذا يتحقّق؟ وأيّ مقدار من وصف الضدّ مضرٌّ علِی حاله؟
فيه خلافٌ بين الأعلام إلى أقوالٍ متعددّةٍ تبلغ إلى خمسة وإن لا يبعد إرجاع بعضها إلى بعضٍ.
فمنها قولٌ: باعتبار الأغلبيّة، کما نسب ذلك إلى أبي علي رحمه الله[١]، والشيخ رحمه الله في الخلاف والمبسوط[٢]، بل في الأخير: «فإن تساويا فالأحوط إخراج الزكاة، فإن قلنا: لا يجب فيها الزكاة، كان قويّاً».
[١] حکاه عنه في المختلف ٣: ١٦٦.
[٢] الخلاف ٢: ،٥٣، مسألة ٦٢؛ المبسوط ١: ٢٨٢.