المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - اشتراط ثبوت زکاة المقرض علی المقترض
ومناسبٌ مع الذوق السليم، كما ذكره صاحب الوافي رحمه الله[١] بعد نقل الحديث.
فعلى هذا المعنى لا يكون الصحيحان مرتبطين بموضوع بحثنا؛ لأنّ شرط الزكاة الواجبة الاستقرار على ذمّة صاحبها.
نعم، قد يُراد من الزكاة ما ستجب من السنوات اللاحقة التي كان الثمن فيها بيد الإمام علِیه السلام ويبقى بحلول الحول عليه، أو كان المراد زكاة المثمن، وهي الأرض المشتراة، كما احتمله الآملي رحمه الله[٢] وإن استبعده بعد ذلك بكلا الاحتمالين، وكان استبعاده متيناً؛ لوضوح أنّ الإمام علِیه السلام لم يرد كنز الأموال من الأثمان بسنواتٍ متعدّدةٍ من عشر سنين أو ستّ، مع كون الدرهم والدينارفي تلك الأعصار من الوجوه الرائجة الدائرة في المعاملات، ولا يكنزونها إلاّ لبعض شأنهم، وهو مستبعدٌ عن الأئمة علِیهم السلام.
كما أنّ احتمال أن يكون المراد هو إعطاء مالٍ يقدّر بقدر الزكاة الواجبة أو احتمال أن لا يأخذ هشام وسليمان زكاة سنوات اللاحقة من الإمام علِیه السلام كما ذكر الآملي رحمه الله للأوّل[٣] والمنتظري رحمه الله للثّاني[٤] بعيدٌ غايته لا يناسب ذكره، كما لا يخفى.
فرفع اليد عن الحديثين بالنسبة إلى ما نحن فيه أولى، كما اُشير إليه في الجواهر[٥] وغيره في المورد.
[١] الوافي ١٠: ٢٢٨، ابواب زکاة زکاة المال، باب ٢٤، الحديث ٩٤٨٨.
[٢] مصباح الهدي ٩: ٢٨٢ ـ ٢٨٣.
[٣] مصباح الهدي ٩: ٢٨٣.
[٤] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ١٠٤.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٢٠٠ ـ ٢٠١.