المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - فی الاستدلال بالاجماع علی وجوب الزکاة علی الکافر
وهذا بالنسبة إلى المسلم واضحٌ. وأمّا التلف في يد الكافر: فحيث إنّ يده ليست بأمانة ـ أي: لا يجوز من ناحية الشارع بقاء الزكاة في يده ـ فإذا تلفت، يوجب تحقّق الضمان. مع أنّ التأخير في الأداء مع وجود المستحقّ في الكافر موجودٌ قطعاً؛ لعدم اعتقاده بالوجوب حتّى يؤدّيه.
فالأقوى عندنا هو الضمان في التلف والإتلاف للكافر مطلقاً.
ولذلك قال المصنّف قدّس سرّه:
والمسلم إذا لم يتمكّن من إخراجها وتلفت، لم يضمن. ولو تمكّن أو فرّط، ضمن.
لما قد عرفت في وجه ضمان المسلم في مورد التفريط مع التمكّن من الأداء أو عدمه في صورة عدم التمكّن من الأداء، خلافاً لما ذهب إليه في الكافر من عدم الضمان فيه مطلقاً حتّى مع الإتلاف الذي يشمله قوله: «وإن أهمل».
ثمّ أضاف بمناسبة حكم الضمان في الكافر والمسلم حكم عدم ضمان الطفل والمجنون إن كان الإهمال من ناحية الولي بقوله قدّس سرّه: