المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی النصاب
أنّه قال في رجلٍ ماله عنه غائبٌ لا يقدر على أخذه. قال: «فلا زكاة عليه حتّى يخرج. فإذا خرج زكّاه لعامٍ واحدٍ. فإن كان يدعه متعمّداً وهو يقدر على أخذه، فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين»[١].
ولعلّه أراد بذيله ـ يدعه متعمّداً ... ـ بيان مصداق ما يصدق عليه التمكّن عرفاً.
وقد تحمل الرواية على صورة الدين في مالٍ غاب عنه صاحبه لا يقدر على أخذه.
وأمّا ما يقدر على أخذه فيما إذا بلغ أجله وكان له المطالبة ويؤدّيه مثلاً، فيجب الزكاة فيه.
ومنها: حديث إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت لأبي الحسن الرضا علِیه السلام: الرجل يكون له الوديعة والدين، فلا يصل إليهما، ثمّ يأخذهما. متى يجب عليه الزكاة؟ قال: «إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي»[٢].
ومنها: صحيح أو حسن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: رجلٌ دفع إلى رجلٍ مالاً قرضاً... ـ إلى أن قال:ـ «وليس على الدافع شيءٌ؛ لأنّه ليس في يده شيءٌ. إنّما المال في يد الآخر. فمن كان المال في يده زكّاه» الحديث[٣].
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تهذيب الأحكام ٣٣:٤، كتاب الزكاة، الباب ٩، الحديث ١٢، الاستبصار ٢٨:٢، كتاب الزكاة، الباب ١٢، الحديث ٢، ووسائل الشيعة ٩٦:٩،كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث١.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.