المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - فی بيان حکم المجحود و المسروق و المحجور
وحكم المرتدّ الملّي إذا كان رجلاً ولو كان ارتداده في أثناء الحول لا يوجب انقطاع الحول؛ لعدم انتقال ماله إلى وارثه بارتداده، بل هو باقٍ على ملكه، فتجب الزكاة عند تمام الحول؛ لأنّ ارتداده وإن كان يوجب ممنوعيّته من التصرّف في ماله، لكنّه لا يمنع من وجوب الزكاة عليه؛ لكون منعه بتقصيرٍ منه. فإذا تاب ورجع إلى الإسلام، يخرجها بنفسه إن كان بعد الحول. وإن لم يتب يتولّى الإمام علِیه السلام أو نائبه الإخراج.
وحكم المرأة المرتدّة ولو فطريّةً كحكم المرتدّ الملّي في ذلك.
وأمّا حكم المرتدّ الفطري إذا كان رجلاً: فهو وجوب القتل وانتقال ماله إلى وارثه المسلم، وحينئذٍ:
إن كان ارتداده بعد الحول، فلا يسقط وجوب الزكاة، بل يأخذها الإمام علِیه السلام أو نائبه عن ماله، فينتقل باقيه إلى الورثة.
وأمّا إن كان ارتداده في الأثناء، فينتقل المال إلى الورثة، وينقطع به الحول، فيأخذ الورثة مبدأ الحول من حين الانتقال إليهم. ولأجل ذلك جعلوا المحجور كالمرتدّ عن ملّةٍ.
نعم، قد عرفت أنّ المرتدّة ـ وإن كانت فطريّةً ـ ملحقةٌ بالملّي من حيث الأحكام.
كما أنّه ظهر ممّا ذكرنا أنّ توبة الفطري لا ينفع في رجوع المال إليه بعد الانتقال إلى الورثة، بخلاف الملّي؛ حيث إنّه بعد التوبة ترتفع الممنوعيّة عنه، وهكذا في المرأة الفطريّة. فعلم من ذلك سرّ اختصاص الحكم بالملّي في صدر المسألة، كما لا يخفى.