المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - فی بيان جواز تبرع المقرض فی اداء الزکاة
فإنّه يدلّ على جواز إعطاء المقرض عن المستقرض. فإذا صار العمل من حيث ذاته جائزاً، لا فرق بين كون المعطي هو المقرض أو غيره من الأجنبي، كما أن إطلاق هذا الحديث وسابقه إذا قلنا بكون مورده حال الحياة يقتضي جواز تصدّي الغير لذلك ولو من دون استئذانٍ من المقترض، كما يجوز التعدّي عن مورد زكاة القرض إلى زكاة غيره؛ لعدم خصوصيّة في القرض. مع أنّ حديث شعيب كان مطلقاً من هذه الجهة؛ إذ ليس في مورد زكاة القرض خصوصيّةٌ، فإسراء الحكم إلى كلّ زكاةٍ في كلّ موردٍ قويٌ، وإن كان مع الاستئذان موافقاً للاحتياط، كما لا يخفى.
فحاصل الفتوى في المسألة: أنّ زكاة القرض على المستقرض إذا حال عليه من حين القبض، ويصحّ التبرّع في أداء الزكاة للمقرض وغيره ولو من دون استئذانٍ عمّن عليه الزكاة وإن كان الأحوط كونه مع الاستئذان.
المسألة الرابعة:
حول اشتراط المقترض للمقرض أداء الزكاة في ضمن عقد القرض: هل هو صحيحٌ أم لا؟ وعلى الثاني هل هو مفسدٌ للقرض أم لا؟ فيه بحثٌ سيأتي شرحه إن شاء الله فيما ذكره الماتن في هذا الفرع، فلنصرف عنه الكلام هنا.