المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - عدم اضرار الاغماء و السکر و النوم و السهو فی وجوب الزکاة
وقد يُقال: ـ كما في زكاة بعض المعاصرين[١] ـ للعلاّمة رحمه الله أن يستدلّ بما ورد من قوله في المغمى عليه: «ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر».
وقد استفاضت الأخبار بهذا المضمون، وأوضحها وأشملها ما رواه في العلل[٢] والخصال[٣] عن موسى بن بكر قال: قلت: لأبي عبدالله علِیه السلام: الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك. كم يقضي من صلاته؟ قال: «ألا أُخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء: كلّ ما غلب الله عليه من أمرٍ، فالله أعذر لعبده»[٤].
قال: وزاد فيه غيره: أنّ أبا عبدالله علِیه السلام قال: «هذا من الأبواب التي يفتح كلّ بابٍ منها ألف باب»[٥]. انتهى محلّ الحاجة.
ولازم هذا الاستدلال عدم وجوب الزكاة للمغمى عليه فيما يصدق عليه العذر لا مطلقاً، فلابدّ أن يلاحظ حال إغمائه بأيّ مقدارٍ من الزمان كان كذلك، وفي أيّ وقتٍ عرض له ذلك حتّى يشاهد حال حكمه.
فإن كان الإغماء سنةً أو أزيد، فإثبات الزكاة عليه بالوجوب مشكلٌ؛ لأنّه يصدق عليه: ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر، كما يصدق عليه أنّ المال ليس في يده وليس قادراً على التصرّف فيه. كما ذكر هذه العلّة في مال
[١] کتاب الزکاة للمنتظري ١: ٨٢.
[٢] اُنظر علل الشرائع ٢٧:١، الباب ١٨٢.
[٣] الخصال ٦٤٤:٢، الحديث ٢٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦٠:٨،كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ٨.
[٥] الخصال ٦٤٤:٢، الحديث ٢٤.