المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - فيما لوکان المتّجر غير الولیّ
فرقٍ بين هاتين الولايتين ليجوز في الاُولى دون الثانية ؟! فليس ما ذكرتم إلاّ دعوى بلا دليلٍ ولا برهانٍ.
وأعجب منه هو نقضه بجواز التصرّف في ملك البالغين؛ لأنّه من الواضح أنّه هل ورد في آيةٍ أو روايةٍ كون التصرّف في مال البالغين جائزاً بالولاية إذا كان التصرّف ذا مصلحةٍ حتّى يقال بأنّه كما لا يصحّ فيهم فلا يجوز في الصغير أيضاً؟! إذ من الواضح عدم ولاية لأحدٍ علي أحدٍ إلاّ في موارد خاصّةٍ قد ورد الدليل على ذلك، ومنه: كون عدول المؤمنين وليّاً على أموال اليتيم عند فقدان غيرهم. فهذا الدليل بنفسه ـ لو سلّمناه ـ يكفي في جواز تصرّفه مع ملاحظة المصلحة. اللّهمّ إلاّ أن يريد إنكار أصل جعل الولاية لهم في مثل هذه الاُمور، لكنّه لا يخلو عن تأمّلٍ، كما أفاده الشيخ الأعظم بأنّه ممّا لا ريب فيه؛ لئلاّ تكون اُمور اليتيم معطّلةً، بل لو لم يكن العادل موجوداً، فللفاسقين تصدّى أمره، وهو واضحٌ.
وكيف كان فما ذكره الشيخ رحمه الله من جواز التصرّف له مع وجود الشرائط المعتبرة في الولي من دون ضمان بعنوان اليد العادية مسلّمٌ ظاهراً، إذا لم يمكن الاستئذان من الولي الحقيقي أو الحاكم المنصوب من قبل الشرع ووكيله. وهذا ممّا لا كلام فيه، بل إذا أراد الولي الردّ بعد الاطّلاع، ربما يقال بعدم التأثير في الردّ؛ لأنّ العقد وقع مع شرائط الصحة، فلا وجه للحكم بتأثير الردّ، كما لا يخفى.