المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - فروع حول نصاب البقر
وابن أبي عقيل[١]؛ حيث لم يذكروا التبيعة؟ أو الواجب هو التخيير بينه وبين التبيعة، كما هو المشهور؟
وهذا هو الأقوى؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما ورد في الخبرين في أرقام نصابها، ولا يكون النصاب لبعض أعداده، خلافاً لنصاب الآخرين. بل في خبر الأعمش قد اندرج كلاهما في موردٍ واحدٍ، وهو ثلاثون بقوله: «إذا بلغت ثلاثين بقرةً تبيعةً حوليّةً، فيكون فيها تبيعٌ حولي» لو لم يكن قيد الأوّل مرتبطاً بنفس البقرة التي توجب فيها النصاب. مضافاً إلى ذكر تبايع في تسعين في كلا الخبرين، وهي جمع تبيعة لا تبيع، مضافاً إلى توصيفها في خبر الفضلاء بوصف مؤنّث، وهو حوليّات.
وأمّا كون التبيعة أنفس لكونها أدرّ في النسل وغيره أو القيمة فهو أمرٌ يكون فرعاً لأصل الجواز في أصل الفريضة. نعم، إن أجبرنا القيمة، فيكون تبديله إلى تبيعة الاُنثى أنفع لو سلّمنا ذلك، كما لا يبعد أن يكون كذلك عند العرف.
مضافاً إلى أنّ التبيع في اللغة يطلق على الذكر والاُنثى، كما يظهر من نهاية ابن الأثير[٢]، فهو يؤيّد ما قلنا في خبر الأعمش في ذكر كليهما في الثلاثين هذا.
مع أنّ المحقّق رحمه الله في المعتبر[٣] قد أرسل الحديث من طريق الأصحاب، وهو ما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير والفضيل عن أبي جعفر
[١] حکاه عنه مختلف الشيعة ٣: ١٧٨.
[٢] لاحظ النهاية ١: ١٧٩، مادّة «تبع».
[٣] المعتبر ٢: ٥٠٢.