المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله أيضاً عن زرارة قال: سألت أبا جعفر علِیه السلام عن صدقات الأموال، فقال: «في تسعة أشياء ليس في غيرها شيء: في الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم السائمة، وهي الراعية» الحديث[١].
ومنها: ما رواه الشيخ رحمه الله عن أبي بصير، والحسن بن شهاب، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «وضع رسول الله صلِی الله علِیم و آله و سلّم الزكاة على تسعة أشياء، وعفى عمّا سوى ذلك: على الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم»[٢].
نكتة:
قد يتوّهم بأنّ الزكاة قد فرض في شرعنا تأسيساً لا تقريراً لما سبق، كما أشار إليه في حديث عبدالله بن سنان؛ إذ نادى المنادي بأنّ الله قد فرض عليكم الزكاة، كما فرض عليكم الصلاة. مع أنّ المستفاد من صراحة بعض الآيات هو سبق وجوبها في الأُمم السابقة، كما صرّح به في الآية المربوطة بعيسى على نبيّنا وآله و علِیه السلام بقوله تعالى: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)[٣]، بل وكذا في آية المربوطة ببني إسرائيل من المعاهدة عليهم
[١] تهذيب الأحكام ٤:٤، كتاب الزكاة، الباب ٤، الحديث ٩؛ ووسائل الشيعة ٥٧:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٣:٤، كتاب الزكاة، الباب ١، الحديث ٣؛ الاستبصار ٢:٢، كتاب الزكاة، الباب ١، الحديث ٣؛ ووسائل الشيعة ٥٧:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث١٠.
[٣] سورة مريم، الآية: ٣١.