المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٨ - فی بيان احتساب الحول من حين العقد
قال المحقّق قدّس سرّه:
ولو اشترى نصاباً، جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة. ولو شرط البائع أو هما خياراً زائداً عن الثلاثة، يبنى على القول بانتقال الملك. والوجه أنّه من حين العقد.
هاهنا مسألتان:
المسألة الأُولى:
احتساب الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة فيما لو اشترى المشتري نصاباً من الحيوان الذي يثبت فيه خيار الحيوان ثلاثة أيّامٍ، ولا يحتسب فيما بعد الثلاثة. وهذا صحيحٌ عند من يقول بمقالة المشهور من أنّ ملكيّة المال بالعقد ينتقل إلى المشتري لا بعد انقضاء الخيار، فإذا صار ملكاً له، فالزكاة عليه مع احتساب الحول عن حال وقوع العقد. وأمّا عند من أفتى بأن الملكيّة لا تنتقل إلاّ بعد الثلاثة ـ أي: بعد انقضاء الخيار كما عليه شيخ الطائفة(١)ـ فلا يحتسب الحول إلاّ بعد الثلاثة؛ لعدم حصول الملكيّة قبلها.
وأمّا احتساب الحول قبل الثلاثة للبائع فموقوفٌ على كونه باقياً في ملكه إلى حين انقضاء الثلاثة. وأمّا لو لم يكن كذلك ـ يعني: خرج بالعقد
---------------------------------
[١] المبسوط ١: ٢٢٧؛ الخلاف ٣: ٢٢، مسألة ٢٩.