المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
وثالثاً: أنّه على فرض تسليم كونها على الإشاعة لا يفرّق فيما بين كون الفريضة معلّقةً بالنصاب أو بالجميع من عدم جواز الإعطاء إلاّ مع رضاية الطرفين في كلٍّ من الصحاح والمرضى؛ قضيّةً للإشاعة، بعد الفرق فيه بين كون النصاب هو أربعمائة أو ثلاثمائة وواحدة، إلاّ أن يحكم بالتعبّد المحض، خلافاً للقاعدة بوجوب إعطاء الصحاح للزكاة، فهو أمرٌ آخر.
الوجه الخامس:
عدم رجوع الفقراء إلى الغاصب إذا غصب بعضها ولم تبلغ الأربعمائة فيما إذا بقى منها ثلاثمائة وواحدة، بخلاف ما إذا بلغت أربعمائة على تقدير كونه نصاباً؛ فإنّ لهم الرجوع إليه.
وفيه أيضاً: أنّه مبني على تقدير كون التعلّق على نحو الإشاعة لا الكلّي في المعيّن أو الذمّة وكون النصاب محلاًّ للوجوب لا الجميع، وإلاّ لا يرجع إلى الغاصب مطلقاً، فليتأمّل.
الوجه السادس:
ما يقال من إمكان بيان الثمرة في النذر وشبهه فيما إذا تعلّق النذر بالأربعمائة؛ فإنّه يجيء فيه ما تقدّم في نذر أحد النصاب الزكويّة، بخلاف ما إذا كانت دون الأربعمائة وتعلّق بما عدا ثلاثمائة وواحدة؛ حيث إنّه يخرج عن محلّ الكلام في نذر إحدى النصب الزكوية، كما لا يخفى.
وقال في مصباح الهدى[١]: هذا الوجه حسنٌ لا بأس به، إلاّ أنّ جعل
[١] مصباح الهدِی ٩: ٣٨٨.