المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
النذر ثمرةً للمسألة قليل الجدوى. انتهى.
لكنّه منوطٌ بالقول بعدم سقوط النصاب السابق بعد البلوغ إلى اللاحق، وإلاّ لما كان في أربعمائة إلاّ نصابٌ واحدٌ نفسه، لا أربعة لثلاثمائة وواحدة؛ لأنّه سقط بالبلوغ إلى أربعمائة، فلا تعدّد للنصب حتّى يكون من قبيل نذر إحدى النصب. مع أنّ الإجماع على ما قيل قائمٌ على سقوط السابق بواسطة اللاحق.
الوجه السابع:
ما أفاده الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك[١]، والميسيّة[٢]من: أنّ النصاب إذا بلغ إلى أربعمائة ـ أو الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر غير المشهور ـ يكون أمراً كّليّاً، وهو في كلّ مائة شاة، فالواحدة على هذا القول شرطٌ للوجوب لا جزءٌ، بخلاف ما لو جعلنا نفس عدد الثلاثمائة وواحدة نصاباً مستقلاًّ شخصيّاً لأربع شياة، كما عليه المشهور، فحينئذٍ تكون الواحدة جزءاً للنصاب والزكاة، فيؤثّر في حال الاحتساب عند بروز التلف بغير تفريطٍ؛ حيث يحتسب من الزكاة على الجزئيّة دون الشرطيّة، فيسقط جزءاً من ثلاثمائة جزء وواحدة إذا كانت الواحدة جزءاً وتلفت واحدة، بخلاف ما لو كانت شرطاً، فلا يحتسب إلاّ من ثلاثمائة جزء إلاّ جزءاً منها، فسهم التلف عليه أزيد من سابقه.
وهذا الوجه حسنٌ على تقدير صحّة مبنى جعل الواحدة في صورة كون
[١] مسالک الأفهام ١: ٣٦٧.
[٢] لاحظ ما حکاه عنه مفتاح الکرامة ١١: ٢٢٦.