المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - فی وجه الاختلاف بين القولين و نقل کلام صاحب الجواهر و المحقق
رجوع إلى أصل المطلب:
فلنرجع إلى أصل المطلب ونقول: فعلى المشهور إذا تلف من أربعمائة شاة شاة، يحتسب على المالك والمستحقّ إذا كان بغير تفريطٍ بعد الحول، بخلاف ما لو كان التلف قبل البلوغ إلى أربعمائة بعد ثلاثمائة وواحدة؛ فإنّه لا يحتسب من المستحقّ شيءٌ؛ لأنّ النصاب السابق وهو ثلاثمائة وواحدة كان باقياً، فلابدّ من الإعطاء بأربع شياهٍ؛ قضيّةً لذلك النصاب.
ومثل ذلك يجري على القول الآخر بالنسبة إلى ثلاثمائة ومائتين وواحدة بالنسبة إلى ثلاث شياهٍ.
وأمّا على القول الآخر في أربعمائة ـ وهو قول غير المشهورـ: فلو تلف من أربعمائة واحدة، فلا يحتسب إلّا من المالك دون المستحقّ؛ لأنّ النصاب عندهم ليس إلّا ثلاثمائة وواحدة، ففي كلّ مائة شاة إلى أن يبلغ خمسمائة، فالزائد يكون عفواً، وعليه فالتلف منه لا من المستحقّ ـ نعم، إذا بلغ إلى خمسمائة، فالتلف من كليهما بالنسبة ـ كما صرّح بذلك الفقيه الميلاني رحمه الله في محاضراته[١]وفاقاً لعدّة من الفقهاء كالمحقّق رحمه الله[٢]، والعلّامة رحمه الله في قواعده[٣]، والمحقّق الهمداني رحمه الله في المصباح[٤]، والشيخ الأعظم رحمه الله على ما يظهر من كلماته[٥].
[١] لاحظ محاضرات في فقه الإماميّة، کتاب الزکاة ١: ١١٨ و١٢١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٣٢.
[٣] قواعد الأحکام ١: ٣٣٧.
[٤] مصباح الفقيه ١٣: ١٤٣ و ١٤٩.
[٥] لاحظ کتاب الزکاة للشيخ الأعظم، ص١٤٥ـ ١٤٦، مسألة ١٣.