المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - فی وجوب الزکاة فی التسعة
فإنّ قوله: «خصّها رسول الله بفريضتها فيها» مشعرٌ ومؤيّدٌ لما ذكرنا من أنّ الزكاة كانت في أكثر من التسعة، إلّا أنّ الرسول جعل فريضتها فيها، فالباقي يكون مسنوناً.
ومنها: ما نقله علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفرعلِیه السلام قال: سألته عن الصدقة فيما هي؟ قال: «قال رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم في تسعة: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم، وعفى عمّا سوى ذلك»[١].
هذه جملة أخبارٍ دالّةٍ على بيان كون وجوب الزكاة في التسعة دون غيرها غير مذيّلة ببعض الخصوصيّات.
وأمّا الطايفة الثانية ـ أي: الأخبار المشتملة على ما يؤكّد عدم الوجوب في غير التسعة ـ:
فمنها: ما رواه الكليني رحمه الله بإسنادٍ صحيحٍ عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن علِیه السلام: جعلت فداك! روي عن أبي عبدالله علِیه السلام أنّه قال: «وضع رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل، وعفى رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم عمّا سوى ذلك»، فقال له القائل: عندنا شيءٌ كثيرٌ يكون أضعاف ذلك، فقال: «وما هو؟». فقال له: الأرزّ، فقال له أبو عبدالله علِیه السلام: «أقول لك: إنّ رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفى عمّا
[١] مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها: ١١٦، قسم المسائل، الحديث ٤٩، ووسائل الشيعة ٦٠:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ٨، الحديث ١٦.