المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - فروع حول نصاب البقر
خلافاً للمحكيّ عن العلاّمة رحمه الله في المنتهى[١]؛ حيث اجتزى بالمسنّ إذا كانت البقر كلّها ذكوراً؛ معلّلاً بأنّ الزكاة متعلّقةٌ بالعين، فيجب إخراجها بالعين الموجودة، فلا يكلّف بغير ما عنده. وأمّا جواز الإعطاء بالقيمة فإرفاقٌ بالمالك قد ثبت بالدليل. انتهى ما هو المحكيّ.
وفيه: أنّ هذا التعليل حسنٌ لو لم يكن الشارع قد أجاز تبديلها بالقيمة، وإلاّ يحتسب بما يوافق المسنّة، كما في الإبل، حيث يحسب فيه الشاة، وإلاّ لجرى مثله في الآبال، مع أنّه لم يقل به أحد. هذا أوّلاً.
وثانياً: أنّه يلزم من ذلك القول بالاجتزاء بغير المسنّة في الأربعين من المسنّ أو التبيع أو التبيعة إذا كان البقر كلّه غير المسنّة، مع أنّه لم يفتِ به أحدٌ.
وثالثاً: أنّه اجتهادٌ في مقابل النصّ؛ لكونه مخالفاً لإطلاق النصّ والفتوى. نعم، قد حلّ الإشكال بجواز تبديله بالقيمة؛ حيث يمكن انطباقه بما يساعد الفريضة.
وعليه ظهر عدم إجزاء المسنّة من التبيع والتبيعة إلّا على جهة القيمة، وعليه يحمل دعوى الإجماع في التحرير[٢] والمنتهى[٣] على إجزاء كلّ
[١] حکي عنه في مصباح الهدي٩: ٣٧١؛ وحکي عنه في الجواهر ١٥: ١١٥ـ١١٦ لکن فيه: « معللاً له بأنّ الزکاة مواساة فلا يکلّف غير ما عنده»؛ ولاحظ أيضاً منتهي المطلب ٨: ١٣٣حيث لم يرد فيه تعليل، نعم التعليل موجود في نهاية الإحکام٢: ٣٢٨.
[٢] لاحظ تحرير الأحکام ١: ٣٦٦، مسألة ١٢٢٤.
[٣] لاحظ منتهي المطلب ٨: ١٣٣.