المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٢ - تنبيهات حول النصاب
بن محمّد علِیه السلام ـ في حديث شرائع الدين ـ قال: «الزكاة واجبةٌ» ـ إلى أن قال ـ: «وتجب على البقر الزكاة إذا بلغت ثلاثين بقرةً تبيعةٌ حوليّة، فيكون فيها تبيعٌ حولي إلى أن تبلغ أربعين بقرةً، ثمّ يكون فيها مسنّةٌ إلى ستّين، ثمّ يكون فيها مسنّتان إلى تسعين، ثمّ يكون فيها ثلاث تبايع. ثمّ بعد ذلك تكون في كلّ ثلاثين بقرةً تبيعٌ وفي كلّ أربعين مسنّةٌ» الحديث [١].
ودلالتهما على كون الفريضة في البقرة هو التبيع في ثلاثين والمسنّة في أربعين واضحةٌ.
وهاهنا فروع
الفرع الأوّل:
أنّ كلمات الفقهاء في بيان نصاب البقرة مختلفةٌ بعد اتّفاقهم على عدم وجوب شيءٍ في الأقلّ من الثلاثين ـ حتّى من علماء الإسلام، إلاّ الزهري وسعيد بن المسيّب؛ فإنّهما قالا: «في كلّ خمسٍ شاةٌ» [٢]ـ كما يدلّ عليه صريحاً حديث الفضلاء، كما لا زكاة فيما بين الثلاثين والأربعين وبين الأربعين والستّين بدلالة ذلك الحديث.
وأمّا التعابير المختلفة فعبارة المبسوط [٣] والمنتهى[٤] وغيرهما كذلك: إنّ
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] المغني لابن قدامة ٢: ٤٥٦؛ الخلاف ٢: ١٨، مسألة ١٤؛ منتهي المطلب ٨: ١٢٨؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٧٤، مسألة ٤٤.
[٣] المبسوط ١: ١٩٧.
[٤] منتهي المطلب ٨: ١٢٨.