المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - فيما اذا تلف من نصاب الاربعمأة شاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
والفريضة تجب في كلّ نصابٍ من نصب هذه الأجناس، وما بين النصابين لا يجب فيه شيءٌ.
كما هو ظاهر النصوص وفتاوى الأصحاب، فيساعد القول بعدم الإشاعة كما هو مختارنا، أو الکلّي في المعيّن. وأمّا على الإشاعة: فلابدّ من خروجه عن تحت الضابطة في الإشاعة بسبب الإجماع، كما ادّعاه العلامةّ رحمه الله(١) هنا، وقَبِله صاحب الجواهر رحمه الله(٢) من ذلك الطريق.
وقد يُقال: إنّ هذا ظاهر النصّ؛ لما هو صريح حديث الفضلاء الخمسة بقولهما علِیهما السلام: «فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاضٍ، ثمّ ليس فيها شيءٌ حتّى تبلغ خمساً وثلاثين»(٣). ويكرّر ذلك في كلّ نصابٍ بعده، كما يشير إلى ذلك ذيل هذا الحديث بقوله: «وليس على النيّف شيءٌ». والنيّف عبارةٌ عمّا وقع بين الحدّين والعقدين من النصاب. هذا بالنسبة إلى ما بين النصابين. كما صرّح بعدم وجوب الزكاة فيما دون حدّ النصاب الأوّل في عدّة
-------------------------------------
[١] لاحظ تذکرة الفقهاء ٥: ٨٦ـ٨٧، مسألة ٥٣.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٨٩.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.