المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی کل الاجناس و عدمه
ولو أتلف النصاب بعد الوجوب ـ أي: بعد الحول فيما يعتبر فيه ذلك أو بعد انعقاد الحبّة وبدوّ الصلاح فيما لا يعتبر ـ قبل إمكان الأداء، وجبت عليه الزكاة: سواء قصد بذلك الفرار أم لا، وكان ضامناً؛ لقاعدة "من أتلف مال الغير فهو ضامنٌ "؛ إذ العمل وقع بصورة الإتلاف لا التلف حتّى يقال بعدمه كما قلنا في سابقه.
ولو مات بعد الوجوب قبل التمكّن من الأداء، فلا يسقط الوجوب، فيتعلّق على صورة التمكّن من الأداء.
فلو تلف بنفسه في هذه المدّة، لا يكون ضامناً، بخلاف ما لو أفرط أو فرّط؛ حيث يكون ضامناً؛ لصدق الإتلاف، فتجري فيه قاعدته.
ثمّ لا يعتبر في صدق التمكّن من الأداء تمكّنه بالأداء إلى المستحقّين، بل لو أمكن الأداء إلى وكيله الشرعي كالحاكم مثل الإمام علِیه السلام أو نائبه أو من كان وكيل الإمام علِیه السلام ونائبه كالساعي أو إلى وكيل المغصوب من ناحية المستحقّ، كفى في صدقه. فلو تلف مع إمكان الأداء بأحد الوجوه السابقة، كان ضامناً وإن لم يطالبوه. كما أنّه لو ردّ إلى الساعي وتلف في يده، لما كان الدافع ضامناً؛ لأنّه قد برأ عن ضمانه بدفعه إليه.