المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٤ - فی اعتبار التمکن من التصرف فی کل الاجناس و عدمه
يوجب صرف الإطلاق إلى ما فيه الحول، وإلاّ يوجب صرف المال في الصدر إلى خصوص الزكوي المسؤول عن زكاته. فكما أنّ الجواب يسوق إلى ما يعتبر فيه الحول يحكم بذلك لا مطلقاً، فكذا يكون الجواب مسوقاً لما فيه الزكاة من الأموال لا مطلقاً، وهو لا ينافي إطلاق المال الغائب في الحكم من عدم وجوب الزكاة؛ لعدم التمكّن. ولو لم يكن ممّا يعتبر فيه كالغلاّت.
فالحقّ مع الشيخ رحمه الله ومن وافقه من عدم وجوب الزكاة إذا لم يكن متمكّناً حال تعلّق وجوب الزكاة ـ وهو حال انعقاد الحبّة وبدوّ الصلاح ـ بلا فرقٍ بين وجود التمكّن قبله أو بعده، كما كان حال شرطيّة الملك كذلك.
وممّا ذكرنا يظهر حكم ما لو خرج عن التمكّن بعد تحقّق وجوب الزكاة، كما قال المصنّف: «وإمكان أداء الواجب معتبرٌ في الضمان لا في الوجوب»؛ حيث إنّ التمكّن من الأداء بعد الوجوب معتبرٌ في الضمان، كما اُدّعي عليه الإجماع في المنتهى[١]، والمدارك[٢]، ولا يكون معتبراً في الوجوب، كما اُدّعي عليه الإجماع في التذكرة[٣].
ولا يخفى: أنّ وجوب الأداء في الزكاة قد يقال بفوريّته، ولازم ذلك أنّه لو أخّر الأداء عن أوّل وقت الوجوب ـ من دخول الشهر الثاني عشر فيما يعتبر فيه الحول أو دخول وقت انعقاد الحبّة وبدوّ الصلاح ـ وكان متمكّناً من التصرّف:
[١] منتهي المطلب ٨: ١٤٧، وفيه: «وهو فتوي علمائنا».
[٢] مدارک الأحکام ٥: ٣٣.
[٣] لاحظ تذکرة الفقهاء ٥: ١٩٢، مسألة ١٢٧.