المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥ - القول فی نصاب الغنم
الفريضة مع فرض كون النصاب الثاني كلّيّاً ذا أفراد متعدّدةٍ ينفرد عن الأوّل في غالب أفراده غير قادحٍ، وما حاله إلاّ كحال النصاب في الإبل إذا بلغت مائة وإحدى وعشرين، مع أنّ الواجب في أوّل الأفراد ما وجب في الأحد وتسعين، فهكذا يكون هنا إذا بلغت إلى أربعمائة، ففي كلّ مائة شاة وإن اتّحد مع الأوّل في هذا الفرد، لكنّه ينفرد عنه بالخمسمائة فصاعداً، وكذلك في الثلاثمائة وواحدة على القول الآخر.
وفيه: أنّ السؤال عن وجه الثمرة بين النصابين، والجواب في مقام المائز بين النصابين بكون أحدهما شخصيّاً والآخر كلّيّاً. فصرف كون النصاب الكلّي ذا أفرادٍ وينفرد في غالب أفراده لا يدفع الإشكال؛ لإعادة السؤال عن الفائدة؛ لإمكان أن يقال: لِمَ لم يجعل دائرة الكلّي أضيق حتّى لا يشمل الأربعمائة، بل کان أول أفراده مثلاً هو خمسمائة؟
وقياس المقام بباب الإبل قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ في تسعين يتعيّن حقّتان، بخلاف المائة وإحدى وعشرين؛ حيث يكون مخيّراً بينهما وبين إعطاء ثلاث بنات لبون. ففي مثل ذلك من التعيين والتخيير يكفي في وجود الثمرة بين الفريضتين والنصابين، بخلاف ما نحن فيه؛ حيث ليس فيه ذلك أيضاً.
الوجه الثالث:
ما ذكره المحقّق رحمه الله في الشرائع بل في درسه تفصيلاً وهنا إجمالاً من جهة كون الاختلاف في محلّ الوجوب؛ حيث إنّه إذا كان النصاب هو الثلاثمائة وواحدة، كان الزائد عنه إلى أربعمائة عفواً، بخلاف ما لو كانت