المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - استحباب الزکاة فی الخيل الاناث
العربيّة. وقد يُقال بأنّها التركي من الخيل.
ومثله في الدلالة مرسل المفيد في المقنعة بقوله: إلّا أنّه قال: «وجعل على البرازين السائمة الإناث في كلّ عامٍ ديناراً»[١].
وحديث زرارة قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: هل في البغال شيءٌ؟ فقال: «لا». فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال؟ فقال: «لأنّ البغال لا تلقح، والخيل الإناث ينتجن، وليس على الخيل الذكور شيءٌ». قال: قلت: فما في الحمير؟ قال: «ليس فيها شيءٌ». قال: قلت: هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيءٌ ؟ فقال: «لا، ليس على ما يعلف شيءٌ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل. فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيءٌ»[٢].
مضافاً إلى أنّ الأصل في صورة عروض الشكّ بعد التعارض بين الطائفتين وعدم إمكان الجمع بينهما هو نفي الوجوب، فيحكم بالاستحباب.
واحتمال كون ما في حديث زرارة من ناحية أمير المؤمنين علِیه السلام هو الجزية على المجوس ـ كما احتمله بعضٌ[٣]ـ ممّا لا شاهد له، مع منافاته مع إطلاق بعضٍ آخر من الأحاديث. هذا كلّه في الخيل الإناث.
[١] المقنعة: ٢٤٦، كتاب الزكاة والخمس والجزية، الباب ١٨؛ وسائل الشيعة ٧٨:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٥٣٠:٣، كتاب الزكاة، باب ما يجب عليه الصدقة...، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٧٨:٩، كتاب الزكاة، أبواب ما تجب فيه الزكاة، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] الوافي ١٠: ١١٠، ذيل الحديث ٩٢٥٣.