المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
فلفرض كون النذر على نحو النذر بالفعل لا بالنتيجة وأمّا تمكّنه من التصرّف فلاعتقاده بعدم حصول الشرط. والذي يوجب المنع عن التصرّف هو عبارةٌ عن العلم بحصوله أو لا أقلّ من احتماله. فإذا فقد كلاهما فلا وجه للحكم بوجوب حفظ القدرة في الوفاء بالنذر في موطنه، وهو زمان تحقّق الشرط فيما كان مشروطاً. ووجود الشرط في الواقع غير كافٍ في الحكم بوجوب حفظ القدرة شرعاً؛ لأنّ الشرط بوجوده العلمي مانعٌ عن التصرّف المنافي، لا بوجوده الواقعي. فمع اعتقاد الناذر بعدم حصول الشرط لا مانع عن التصرّف المنافي مع النذر في العين المنذورة، فيتحقّق شرط وجوب الزكاة. هذا كما في مصباح الهدى[١].
ولكن يمكن أن يقال: إنّه بعد علمه بحصول شرطه في الحول مع كونه عالماً بعدم حصول شرطه فهو:
تارةً: قد أخرج زكاة ماله بعد حلول الحول بما قد وقع النذر عليه عند حصول شرطه الذي كان يعلم عدم حصوله، ثمّ علم بعد ذلك بأنّ الشرط قد حصل في الحول وهو لا يعلم، فمن الواضح أنّ ما أعطاه لا يحتسب من الزكاة؛ لعدم واجديّته لشرائطه، وهو كونه متمكّناً من التصرّف بحسب حكم الشارع وإن كان لا يعلم الحكم، بل زعم وقطع بوجوب الزكاة وكونه متمكّناً في تصرّفه، كما يشهد لذلك أنّه يحتسب مبدأ الحول لما بعد حصول الشرط في المال، لا أن يحتسب له من حال تحقّق العلم له بحصول الشرط.
[١] مصباح الهدي ٩: ٢٩٦.