المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - فی عدم وجوب الزکاة فی المال المغصوب و الغائب
قال المحقّق قدّس سرّه:
فلا تجب الزكاة في المال المغصوب ولا الغائب، إذا لم يكن في يد وكيله أو وليّه، ولا الرهن على الأشبه ولا الوقف ولا الضالّ ولا المال المفقود.
ذكر هذه الموارد من جهة عدم صدق التمكّن من التصرّف عليها وإن كان في بعضها فروضٌ، فلابدّ أن يلاحظ أنّ الزكاة هل هي ساقطةٌ فيها أم لا؟ فلذلك نقول:
في المال المغصوب:
أمّا المغصوب: فتارةً يكون على نحو لا يمكن التصرّف فيه فعلاً ولا شأناً، أي: لا يقدر على الاستنقاذ من الغاصب، فهو ممّا لا تجب فيه الزكاة قطعاً؛ لمكان الأخبار المستفيضة وفتاوى الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم.
وأُخرى ما لا يمكن التصرّف فيه فعلاً، إلّا أنّه يمكن الاستنقاذ من يده بالاستعانة بظالمٍ أو عادلٍ أو ببذل مقدارٍ من المال إلى الغاصب من نفس المغصوب منه أو من غيره وأمثال ذلك، فهل تجب الزكاة حينئذٍ؟
والوجه فيه: أنّ الملاك في التمكّن هل هو التمكّن من التصرّف بكونه في يده واختياره من دون لزوم تحصيل أسباب التمكّن؟ أو كان الملاك في