المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - فيما لو نذر فی اثناء الحول الصدقة بعين النصاب
فلابدّ من تقديم وجوب الزكاة وعدم الوجوب للنذر، إلاّ أنّ الاحتياط يساعد ما ذكرنا في الإنصاف.
الصورة الرابعة:
أن يكون النذر بالنتيجة معلّقاً قبل انتهاء الحول، ولا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها؛ لخروج المنذور عن ملكيّة الناذر قبل حلول الحول فينتفي شرط الوجوب، وهو الملكيّة.
الصورة الخامسة:
أن يكون النذر بالنتيجة معلّقاً على شرطٍ غير الوقت.
ففي مصباح الهدى[١]: أنّ حكمها هو عدم وجوب الزكاة مطلقاً: سواء كان المعلّق عليه أمراً في الحول، أي: كان وقوع الشرط في أثناء الحول، أو كان وقوعه في الآن المقارن لانتهاء الحول، أو حصوله بعد الحول، ففي الجميع قد يحصل الشرط أو لا.
أمّا عدم الوجوب فيما إذا حصل الشرط في الحول: فلانتفاء شرط الوجوب ـ وهو الملكيّة ـ من مال الذي تتعلّق به الزكاة بواسطة النصاب.
وأمّا عدم وجوبه في غير ما حصل الشرط من سائر الأقسام: فمن جهة انتفاء شرطه الآخر، وهو عدم التمكّن من التصرّف إلى أن يصل المعلّق عليه بزمانٍ كان فيه. فإذا تبيّن عدم حصول ذلك الشرط، فلابدّ من احتساب الحول بعده لا من قبل ذلك؛ لاعتبار شرطيّة الحول ممّا كان سائر الشرائط موجوداً. انتهى كلامه.
[١] مصباح الهدِی٩: ٢٩٢.