المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - فيما اذا تلف من نصاب الاربعمأة شاة
أحاديث مثل حديث محمّد بن قيس بقوله: «ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيءٌ»[١] وفي حديث الفضلاء صرّح بعدم الوجوب فيما دون المائة في الغنم بقوله: «وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيءٌ، وليس في النيّف شيءٌ»[٢].
وحينئذٍ فقد يتصرّف بواسطة ظهور هذا النّص ومضامينه في ظاهر بعض مضامين أُخر للحديث مثل ما وقع في صحيحة محمّد بن قيس:«فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ...»[٣] وهكذا إلى آخرها؛ حيث إنّ ظاهر الغاية في كلمة «إلى» هو كون مجموع العدد من النصاب وما بينه متعلّقاً للزكاة. ويمكن رفع اليد عن ذلك بواسطة صراحة النصّ. ولذلك قال المصنّف بعده:
وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلّق به الفريضة من الإبل شنقاً ومن البقر وقصاً ومن الغنم عفواً. ومعناه في الكلّ واحدٌ. فالتسع من الإبل نصابٌ وشنقٌ، فالنصاب خمسٌ والشنق أربع، بمعنى: أنّه لا يسقط من الفريضة شيءٌ ولو تلفت الأربع. وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصابٌ ووقصٌ، فالفريضة في الثلاثين والزائد وقصٌ حتّى يبلغ الأربعين. وكذا مائة وعشرون من الغنم نصابها أربعون والفريضة فيه وعفوها ما زاد حتّى تبلغ مائة وإحدى وعشرين، وكذا ما بين النصب التي عددناها.
[١] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٢] تقدّم تخريجه آنفاً.
[٣] تقدّم تخريجه آنفاً.