المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩ - فی حکم السخال
كما يوجب هذا الاحتمال طرح أحاديث يوم النتاج لعدم انسجامها مع أدلّة السائمة على الفرض. نعم، يوجب التخصيص في إطلاقات ما حال عليه الحول، لو لم نقل بظهورها في خصوص حول يوم النتاج، ما يلزم معه احتساب ابتداء الحول من حين الفطام الذي يصدق عليه السوم، کما هو الموافق لقول المحقّق ومن تبعه.
ولكن هذا مخدوشٌ:
أوّلاً: بلزوم الطرح في طائفتين من الأخبار من عمومات العدّ بالنسبة إلى خصوص العدّ من الصغار وأخبار يوم النتاج، وجواز الطرح في مثل هذه الأخبار مع كثرتها مشكلٌ جدّاً.
وثانياً: أنّ الأدلّة الدالّة على لزوم السائمة لا إطلاق لها بالنسبة إلي الولد والمرضع؛ لأنّ ظاهر لسانها هو النظر إلى ما من شأنه أن يكون معلوفاً أو سائماً، أي: الكبار من الثلاثة لا الصغار. فنظر تلك الأدلّة منحصرٌ في الكبار، فيكون الحصر في قوله: «إنّما الصدقة في السائمة» حصراً إضافيّاً بالنسبة إلى المعلوفة لا حقيقيّاً حتّى يشمل الولد بكلا قسميه والمعلوفة، فيبقى حكم الولد داخلاً في العمومات الأوّليّة مع أدلّة يوم النتاج، ولازمه هو وجوب الزكاة في ولد السائمة إذا حال عليه الحول من يوم النتاج.
نعم، يبقى إشكالٌ على هذا التقدير حاصله: أنّ مقتضى هذا الجمع هو وجوب الزكاة في ولد المعلوفة أيضاً، إذا حال عليه الحول من يوم النتاج، فيلزم محذور مزيّة الفرع على الأصل.
لكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّه وإن كان مقتضى هذا الجمع هكذا، إلاّ أنّه