المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - فی حکم السخال
يكون له إطلاقٌ يشمل الولد أيضاً أم لا، بل كان مخصوصاً بالكبار، كما احتملنا، ففي مصباح الهدى[١] إمکان الرجوع إلي أصالة البراءة في حالات الشكّ في شموله لولد المعلوفة مع فراغه عن شموله لولد السائمة.
مع أنّه مخدوشٌ:
أوّلاً: بما عرفت من أنّ دليل شرطيّة السوم إن قلنا باختصاصه بما هو شأنه كذلك، فلا يشمل كلا الولدين من السائمة والمعلوفة.
وثانياً: أنّ المرجع بعد عدم الجزم بالشمول وعدمه هو العمومات التي كانت دليلاً اجتهاديّاً لا البراءة، ومقتضى العمومات والأدلّة الخاصّة هو وجوب الزكاة فيهما لا عدم الوجوب، إلاّ أن يخرج ولد المعلوفة عنها بالإجماع، كما عرفت.
ولذلك يكون الحقّ مع صاحب مستند الشيعة رحمه الله[٢] الذي تمسّك بالعمومات لإثبات الوجوب، فأرجع صورة الاستدلال لإثبات وجوب الزكاة في السخال من الثلاثة إلي ما إذا حال عليه الحول من حين النتاج ولو لم يشمله عنوان السوم من طريق المنطوق. وقد عرفت قوّة كلام المشهور دليلاً ومدركاً وعنواناً.
في الجمع بالمفهوم:
وأمّا الجمع بالمفهوم: فبأن يقال: إنّ مقتضى مفهوم الغاية في أدلّة مضي الحول هو وجوب الزكاة بعد مضي الحول من حين الولادة والنتاج: بلا
[١] مصباح الهدي ٩: ٤٢٣ـ٤٢٢.
[٢] مستند الشيعة ٩: ٩٥.