المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - فی تعلّق التکليف بالاخراج بالولی
«التحقيق إن لم يثبت الإجماع المنقول في الإيضاح تعميم الحكم له إن كان المستند العمومات، وإلّا بني الحكم على دخوله في مفهوم اليتيم». انتهى كلامه. فيدلّ على وجود القول بدخوله في حكم الطفل المولود.
و هاهنا قولٌ مشهورٌ، بل عليه شهرةٌ عظيمةٌ، بل قد اُدّعي عليه الإجماع كما عن فخر المحقّقين رحمه الله[١]، وهو عدم دخوله في الحكم؛ لأنّ ظهور لفظ «الطفل» في غير الجنين، كما يشعر ذلك ما في الآية (نخرجكم طفلاً)[٢]، بل وهكذا لفظ «اليتيم» لا يشمل لمثل الجنين، كما أنّ العرف يساعد ذلك. بل لو شكّ، كان مقتضى الأصل البراءة وعدم الوجوب، بل عدم الاستحباب لو قلنا بجريانه فيه.
كما أنّ الميراث لا يدخل في ملكه، بل ينعزل حتّى ينفصل حيّاً، كما قد صرّح فخر المحقّقين بذلك في الإيضاح بما هو نصّه: «واعلم أنّ إجماع أصحابنا على أنّه قبل انفصال الحمل لا زكاة في ماله كالميراث لا وجوباً ولا غيره»[٣]. انتهى.
فإذا لم يصر الميراث ملكاً له، فكيف يمكن تعلّق الزكاة به؛ إذ هي متعلّقٌ بالمال الذي كان ملكاً لصاحبه، فنحن في فسحةٍ من ذلك؛ لأنّا لم نقل بوجوب أو استحباب الزكاة في مال الطفل فضلاً عن الحمل والجنين.
[١] ايضاح الفوائد ١: ١٦٧.
[٢] سورة الحجّ، الآية: ٥.
[٣] ايضاح الفوائد ١: ١٦٧.