المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - فيما لوکان النذر مؤقتاً بوقت بعد الحول و کان النذر بالفعل
وكان مرهوناً به، بخلاف الثاني. نعم، الوجوب الحاصل بعد العصيان إن قلنا به كالوجوب لنفقة العيال غير مانعٍ عن احتساب الحول ووجوب الزكاة بعده؛ لأنّ ذمّته حينئذٍ مشغولةٌ. ولذلك لا يكون حكم النذر عنه مرتفعاً بعد الحنث باختياره عند الوقت حتّى لو خرج عن القدرة والاستطاعة بعد العصيان؛ لأنّ الذمّة باقيةٌ على حالها إلى أن يقدر بالوفاء خارجاً.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ الحقّ مع الشيخ الأعظم رحمه الله في سقوط الزكاة ابتداءً وإن كان بدء احتساب الحول من زمان العصيان، كما صرّح بذلك السيّد رحمه الله في العروة[١]. والله العالم بحقيقة الحال .
وأمّا إن كان النذر موقّتاً بوقتٍ بعد الحول وكان النذر بالفعل:
فالمحكيّ عن شرح الروضة كما حكاه عنه في الجواهر[٢]: أنّه إن كان وجوب النذر لا يتعلّق إلاّ بعد انقضاء الحول، احتمل تقديم وجوب الزكاة، ثمّ الوفاء بالنذر بالباقي بعد مجيء الوقت، ويحتمل عدم وجوب الزكاة؛ نظراً إلى نقض الملكيّة والتصرّف. وإن كان وجوب النذر بمجرّد صيغته، تعيّن عدم وجوب الزكاة؛ لما قلنا، أي: لنقض الملكيّة والتصرّف.
ثم أورد عليه في الجواهر: بأنّه لا ينبغي التأمّل في تعلّق النذر به حال الصيغة بالصدقة به في ذلك الوقت، وعليه يبني عدم جواز إتلافه قبل الوقت. وليس هو كالواجب المؤقّت في جواز إتلاف مقدّماته قبل الوقت لو قلنا به؛ لعدم الوجوب، كما لا يخفى على من لاحظ العرف. انتهى كلامه.
[١] العروة الوثقي ٤: ٢٢ـ ٢٣، مسألة ١٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٣.